محمد بن مرتضى الكاشاني

292

تفسير المعين

« وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ » : قابلون له أو سمّاعون كلامك ليكذّبوا عليك . « سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ » : أي لقول اليهود الّذين لم يحضروا مجلسك ، أو لأجلهم وللإنهاء إليهم . « يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا » : المحرّف . « فَخُذُوهُ » : فاقبلوه . « وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ » : بل أفتاكم محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - بخلافه . « فَاحْذَرُوا » : قبول ما أفتاكم به . ى ؛ نزلت في عبد اللّه بن أبيّ ، حيث قالت له بنو النّضير : أنّ بيننا وبين بني قريظة عهدا في القتل ، مخالفا للتوراة ، فسل محمّدا أن لا ينقضه ان تحاكمنا إليه ، فقال : ابعثوا رجلا يسمع كلامي وكلامه ، فان حكم لكم بما تريدون ، وإلّا فلا ترضوا به . « وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ » : اختباره ليفضح . « فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً » : في دفعها . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 42 ] سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) « أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ [ 41 ] سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ »